جارٍ تحميل الأخبار العاجلة...
Responsive Advertisement

الشرع وأموية القرن الـ21

صدى الواقع اليمني - كتب محمد السفياني

الشرع وأموية القرن الـ21

صحيفة صدى الواقع اليمني - كتب : محمد السفياني
اختيار أحمد الشرع زيارة السعودية يضع عدة أسئلة حول أبعاد هذه الزيارة التي يهدف إليها الشرع، وما هي الرسائل التي تحملها، ولماذا وضع هذه الزيارة في أولويات أجندته. لا بد أن هذه الزيارة تحمل مدلولاتٍ مهمة، وبدورنا نحاول قراءة أبعادها من خلال الآتي:

أولاً: تغيير قبلة سوريا السياسية من طهران وموسكو إلى الرياض وإسطنبول. فهل هذه رسالته إلى السعودية بضرورة إحياء عاصمة الدولة العربية الأموية (دمشق) وضرورة إحياء بغداد عاصمة الدولة العربية العباسية، وإزاحة التحكم الإيراني الذي ظل مسيطرًا على قرارات الدولتين العراقية والسورية؟ فهل تغيير الاتجاه نحو الرياض (ومنزله الدائم الأول) التي عاش فيها الشرع بداية شبابه، يدرك الشرع متطلبات التغيير في بلاد منشأ السياسة، أم أنها تعليمات مهندس السياسة الشامية فاروق الشرع؟

ثانيًا: أراد الشرع من هذه الزيارة أن يكسب التأييد العربي والإسلامي له، والاعتراف به كرئيس سياسي مدني لكل السوريين.

ثالثًا: أراد الشرع دعم السعودية ودول الخليج العربي في إعادة بناء سوريا بعد الحرب وفق خطة الشرع.

رابعًا: أراد الشرع من السعودية أن تستخدم مكانتها الإقليمية والدولية لرفع كافة العقوبات عن سوريا، وفي مقدمة تلك العقوبات العقوبات الأمريكية.

خامسًا: أراد الشرع أن يكون هناك شراكة مع السعودية ومجلس التعاون الخليجي في الاستثمار في سوريا، بل طالب الشرع ببناء قاعدة عسكرية عربية على البحر الأبيض المتوسط، وهو ما تحتاجه دول الخليج العربي حتى يتم النظر في اتفاقية القاعدة الروسية.

سادسًا: مثلت الزيارة رسالة أخيرة لإيران بأن العربي مهما عرج عن الطريق، حتمًا سيعود إلى بيته العربي بين إخوته العرب، وإن إيران قد تخلت عن حنينة وحماس ونصر الله وحزب الله. وبالتالي، أرادت السعودية أن تبعث رسالة إلى الجماعات العربية الأخرى بأن مصير العربي المحتوم هو بين العرب، مهما شرق أو غرب.

سابعًا: كان هناك ما عكر صفو زيارة الشرع، وهو تفجير منبج الذي استهدف 30 امرأة من عمال الزراعة في منطقة يتواجد فيها أربع قوات، منها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهذه مدعومة من القواعد الأمريكية المتواجدة في منبج، منها قاعدة سيرين وقاعدة عين عيسى وقاعدة تل التمر. كما تتواجد قوات تركيا لأنها قريبة من الحدود التركية ونهر الفرات، بالإضافة إلى بعض الجنود التابعين للأسد. في كل الحالات، لا يمكن أن يكون هذا التفجير يحمل قيمًا إنسانية نبيلة، لكن الفضول يقودنا إلى التساؤل: لماذا هذا التفجير؟ هل هو تعبير عن الرفض لزيارة الشرع إلى الرياض؟ فهل الرفض من قسد؟ ولكن لماذا؟ أم أن هذه القوات التركية؟ فإن كانت قسد، فهل يعني هذا أن أمريكا داعمة؟ من أجل ماذا؟ هل تريد أمريكا إقامة حكم ذاتي لأكراد سوريا؟ وهو ما يعنيه ترامب بأن يكون هناك حكم ذاتي في سوريا، ثم يستهدفوا إيران ويعملوا حكمًا ذاتيًا فيها، ثم يجمعوا الذاتيين الثلاثة في دولة كردستان على حساب الأراضي والشعوب العربية؟ حذارٍ ثم حذارٍ! ثم إياكم أيها الحكام أن تغفلوا لحظة، فإن أمريكا وألمانيا يريدان إقامة دولة للأكراد. وإن ترامب عندما يقول إن إسرائيل معها أرض صغيرة مثل حجم القلم من حجم المكتب، فهو يعني أنه سيدعم من يأخذ أرضًا أكبر من المنطقة. لذا سيأخذ من العراق وسوريا وإيران وتركيا..... فهل من مدكر؟
الصحفي محمد السفياني


اختيار أحمد الشرع زيارة السعودية يضع عدة أسئلة حول أبعاد هذه الزيارة التي يهدف إليها الشرع، وما هي الرسائل التي تحملها، ولماذا وضع هذه الزيارة في أولويات أجندته. 

لا بد أن هذه الزيارة تحمل مدلولاتٍ مهمة، وبدورنا نحاول قراءة أبعادها من خلال الآتي:

أولاً: تغيير قبلة سوريا السياسية من طهران وموسكو إلى الرياض وإسطنبول. 

فهل هذه رسالته إلى السعودية بضرورة إحياء عاصمة الدولة العربية الأموية (دمشق) وضرورة إحياء بغداد عاصمة الدولة العربية العباسية، وإزاحة التحكم الإيراني الذي ظل مسيطرًا على قرارات الدولتين العراقية والسورية؟ فهل تغيير الاتجاه نحو الرياض (ومنزله الدائم الأول) التي عاش فيها الشرع بداية شبابه، يدرك الشرع متطلبات التغيير في بلاد منشأ السياسة، أم أنها تعليمات مهندس السياسة الشامية فاروق الشرع؟

ثانيًا: أراد الشرع من هذه الزيارة أن يكسب التأييد العربي والإسلامي له، والاعتراف به كرئيس سياسي مدني لكل السوريين.

ثالثًا: أراد الشرع دعم السعودية ودول الخليج العربي في إعادة بناء سوريا بعد الحرب وفق خطة الشرع.

رابعًا: أراد الشرع من السعودية أن تستخدم مكانتها الإقليمية والدولية لرفع كافة العقوبات عن سوريا، وفي مقدمة تلك العقوبات الأمريكية.

خامسًا: أراد الشرع أن يكون هناك شراكة مع السعودية ومجلس التعاون الخليجي في الاستثمار في سوريا، بل طالب الشرع ببناء قاعدة عسكرية عربية على البحر الأبيض المتوسط، وهو ما تحتاجه دول الخليج العربي حتى يتم النظر في اتفاقية القاعدة الروسية.

سادسًا: مثلت الزيارة رسالة أخيرة لإيران بأن العربي مهما عرج عن الطريق، حتمًا سيعود إلى بيته العربي بين إخوته العرب، وإن إيران قد تخلت عن هن.ي.ة وح.ما.س ون.ص.ر الله وح.ز.ب الله. وبالتالي، أرادت السعودية أن تبعث رسالة إلى الجماعات العربية الأخرى بأن مصير العربي المحتوم هو بين العرب، مهما شرق أو غرب.

سابعًا: كان هناك ما عكر صفو زيارة الشرع، وهو تفجير منبج الذي استهدف 30 امرأة من عمال الزراعة في منطقة يتواجد فيها أربع قوات، منها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهذه مدعومة من القواعد الأمريكية المتواجدة في منبج، منها قاعدة سيرين وقاعدة عين عيسى وقاعدة تل التمر. 

كما تتواجد قوات تركيا لأنها قريبة من الحدود التركية ونهر الفرات، بالإضافة إلى بعض الجنود التابعين للأسد.

 في كل الحالات، لا يمكن أن يكون هذا التفجير يحمل قيمًا إنسانية نبيلة، لكن الفضول يقودنا إلى التساؤل: لماذا هذا التفجير؟ هل هو تعبير عن الرفض لزيارة الشرع إلى الرياض؟ فهل الرفض من قسد؟ ولكن لماذا؟ أم أن هذه القوات التركية؟ فإن كانت قسد، فهل يعني هذا أن أمريكا داعمة؟ من أجل ماذا؟ هل تريد أمريكا إقامة حكم ذاتي لأكراد سوريا؟ وهو ما يعنيه ترامب بأن يكون هناك حكم ذاتي في سوريا، ثم يستهدفوا إيران ويعملوا حكمًا ذاتيًا فيها، ثم يجمعوا الذاتيين الثلاثة في دولة كردستان على حساب الأراضي والشعوب العربية؟ حذارٍ ثم حذارٍ! ثم إياكم أيها الحكام أن تغفلوا لحظة، فإن أمريكا وألمانيا يريدان إقامة دولة للأكراد. 

وإن ترامب عندما يقول إن إسرائيل معها أرض صغيرة مثل حجم القلم من حجم المكتب، فهو يعني أنه سيدعم من يأخذ أرضًا أكبر من المنطقة. لذا سيأخذ من العراق وسوريا وإيران وتركيا..... فهل من مدكر؟

Post a Comment

أحدث أقدم