خاص - صدى الواقع اليمني
توقعت مجلة "فورين بوليسي" استمرار الحملة الأمريكية ضد الحوثيين لعدة أسابيع، مشيرة إلى أن الضربات الأمريكية لا تقتصر على الأهداف العسكرية بل تشمل أيضًا القيادة السياسية للحوثيين، في إطار استراتيجية تهدف إلى تفكيك الهيكل التنظيمي للجماعة، وليس فقط إضعاف تهديدها العسكري المباشر.
وأوضحت المجلة أن التحول في السياسة الأمريكية من الضربات المستهدفة إلى حملة أوسع وأكثر عدوانية يعكس تصعيدًا في موقف واشنطن تجاه الحوثيين، يتجاوز الاحتواء إلى تعطيل قدراتهم بشكل نشط. كما أشارت إلى أن الضربات تهدف إلى شل قدرات قادة الحوثيين وتدمير بنيتهم التحتية العسكرية، ومنعهم من تنفيذ إجراءات انتقامية.
وأبرز التقرير أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الضربات إلى دعم حلفائها الإقليميين، خاصة في ظل التحديات التي يواجهونها بسبب استمرار الحوثيين في سياساتهم المسلحة. وأشار إلى أن مصر كانت الأكثر تضررًا من اضطرابات الحوثيين في البحر الأحمر، حيث خسرت ما يصل إلى 7 مليارات دولار من عائدات قناة السويس بسبب تجنب السفن للمنطقة خوفًا من هجمات الحوثيين. كما سلط الضوء على المصالح العسكرية والتجارية للإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في المنطقة.
وحذر التقرير من أن سيطرة الحوثيين على اليمن قد تشكل خطرًا على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، حيث قد تمنح إيران إمكانية الوصول إلى المناطق الساحلية الاستراتيجية مثل ميناء الحديدة، مما يحول اليمن إلى منصة لزعزعة الاستقرار الإقليمي.
وأشارت المجلة إلى أن الحوثيين يتحكمون في اقتصاد حرب يعتمد على التهريب غير المشروع للسلع، مثل الوقود والسجائر، بالإضافة إلى تحصيل الضرائب ورسوم الطوابع. وأوضحت أن الحملة العسكرية الأمريكية قد تُضعف قبضة الحوثيين على موانئ اليمن وشبكات التهريب، مما يقوض قدرتهم على الصمود.
كما كشف التقرير عن تعاون الحوثيين مع إيران وحزب الله، حيث تلقوا تدريبًا فنيًا ودعمًا استخباراتيًا. وأشار إلى أن مقاتلي الحوثي يستخدمون معسكرات تدريب في العراق، وأن بعض أفراد الحشد الشعبي العراقي تم نشرهم في اليمن لتدريب المقاتلين المحليين على تقنيات قتالية حديثة.
وأكدت المجلة أن الحوثيين انخرطوا أيضًا في أنشطة انتهازية مع حركة الشباب الصومالية وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، مما يعكس تعاونًا واسعًا بين الجهات المسلحة في المنطقة. وأشارت إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة تعكس مدى التضافر بين هذه الجماعات.
وفي الختام، أبرزت المجلة أن الحوثيين عززوا وجودهم في العراق، حيث أنشأوا شركات وهمية للاستفادة من النظام المالي العراقي، مما يعكس استمرار دعم إيران لهم كحليف استراتيجي في المنطقة.
إرسال تعليق