خاص - صدى الواقع اليمني
شهدت القمة العربية الطارئة التي عُقدت في القاهرة يوم الثلاثاء إجماعاً عربياً على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مع تأكيد دعم خطة مصر لإعادة إعمار قطاع غزة. وجاءت القمة برسائل واضحة إلى الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، داعية إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية.
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته أن "آن الأوان لإطلاق مسار سياسي يفضي إلى حل عادل للقضية الفلسطينية"، مشيراً إلى أن مصر ستستضيف مؤتمراً دولياً لإعادة إعمار غزة الشهر المقبل. وأشاد بدور الرئيس ترامب في تحقيق وقف إطلاق النار في غزة، معرباً عن أمله في أن تسهم الولايات المتحدة في تحقيق السلام.
من جانبه، قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس رؤية شاملة لإدارة غزة والضفة الغربية، مؤكداً ضرورة أن "تتولى دولة فلسطين مهامها في قطاع غزة من خلال مؤسساتها الحكومية". ودعا عباس إلى دعم الخطة المصرية لإعادة الإعمار، وحشد الدعم الدولي لها عبر صندوق ائتمان دولي، موجهاً رسالة إلى الرئيس ترامب طالباً دعم إعمار غزة مع بقاء سكانها على أرضهم.
لبنان والأردن يؤكدان التضامن مع فلسطين
أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن "حروب لبنان علمتنا أن قضية فلسطين تقتضي أن نكون دائماً مع شعبها"، مشدداً على أن "لا سلام من دون دولة فلسطين واستعادة الحقوق المشروعة للفلسطينيين". وأشار إلى أن لبنان ما زال يعاني من احتلال إسرائيلي لأجزاء من أراضيه، مؤكداً التمسك بتحريرها.
بدوره، أكد ملك الأردن عبد الله الثاني دعم بلاده لخطة مصر لإعادة إعمار غزة، مع رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو ضم الأراضي. ودعا إلى "إطلاق جهد إقليمي ودولي فوري لمعالجة ما خلفته الحرب على غزة"، مؤكداً أهمية استدامة وقف إطلاق النار.
دعم دولي وإقليمي
أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم خطة مصر لإعادة إعمار غزة، مؤكداً رفض أي تغيير ديموغرافي في القطاع. من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش دعم المنظمة الدولية للخطة المصرية، مشدداً على ضرورة تذليل العقبات أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
رفض تهجير الفلسطينيين
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن "منطق تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه مرفوض"، مشيراً إلى أن إعمار غزة ممكن فقط بوقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب الكامل من القطاع. ودعا إلى حل القضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية، محذراً من استمرار دوامة العنف في حال عدم إيجاد حل عادل.
رسائل إلى واشنطن
وجّهت القمة رسائل واضحة إلى الإدارة الأمريكية، داعية إلى التمسك بحل الدولتين ورفض أي مشاريع تهدف إلى تقويض الحقوق الفلسطينية. وأكد المشاركون أن السلام لن يتحقق إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
اختتمت القمة بتأكيد المشاركين على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، ودعم وكالة "الأونروا"، والاستمرار في الجهود الدولية لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.
إرسال تعليق